" تعال اتبعني" (تابع)      تعال اتبعني      رسالة الفريق الرسولي الفرنسيسكاني - لبنان      قداس عيد البشارة وافتتاح يوبيل مرسلات مريم في حلب      النذور الدائمة للأخت هبة سمير      رأيت الرب يسوع      لقاء الشبيبة في حلب -سوريا      نشاطات رسولية- عين الدلب ( جنوب لبنان )- صيف 2012      النذور الدائمة للأخت غراسيا عبد المسيح      هاأنذا      خبرتي الرسولية في الاقصر : من 10/12/2012 الى 14/3/2012      مركز السعادة      سلّمت ذاتي لك يا ربّي      مئة سنة من الصلاة والحضور والرسالة      النذور الدائمة للأخت أنطوانيت أوديشو      خبرة غير منتظرة      لقاء المهاجرين في لبنان      موريتانيا / السنغال : أرض رسالة      يوم روحي لأولاد المناولة الاولى في عين الدلب - صيدا (لبنان)      لقاء تكويني في حلب      عيد الميلاد ورأس السنة 2011 عين الدلب – صيدا – لبنان      مركز التوثيق التربوي حنانيا بين الأمس واليوم      محاضرة عن البيئة في دير الراهبات الفرنسيسكانيات في حلب      مبرة الأوقاف الإسلامية      نذور في الرهبنة الثالثة الفرنسيسية      نذوري المؤبدة، هي فعل شكري للرّب      ايمان ونور      انشطة الطالبات بدير الفرنسيسكان بحلب      مفتاح النجاح      لقاء الأحبّة      من الجزيرة الى عشقوت      لقاء حول الدعوات الكهنوتية ( في السواقي والاقصر)      الكنيسة في العالم المعاصر وتحديات القرن      لنعمل يدا بيد من أجل بناء طفل خلاّق ومبدع      سهرة صلاة      فى العمل الاجتماعي تحقق حلم الله      أنت أخي      حفلة التخرج لطالبات ثانوية عامة في مدرسة جيرار      100 سنة قرب مهد المسيح      الويل لي إن لم أبشّر      من تونس      مركز دار السلام      رعائية العائلة في أبرشية صيدا ودير القمر ( لبنان )      فارقتنا الى ديار الأب      في التضامن مع النساء الحبشيـّات، العاملات في خدمة المنازل      الأبوة – الأمومة والبنوة      في كازابلانكا ( الدار البيضاء – المغرب )، مدرسة تصغي للمرأة      معسكر رسولي في سوهاج لمسؤولات اغصان الكرمة في مدرسة جيرار- الإسكندرية      يوم بولسي      بيت الطالبات في بيروت      اليوبيل الذهبي للأخت عايدة جدعون      أسبوع الرسالة في الحدث (بيروت )      التنشئة الروحية للمناولة الأولى 2008      وعود " شركاء " الرهبنة      اللقاء المفاجئة      في خدمة مرضى السرطان والسيدا ( الإيدز )      إقبل يا ربّ هبة ذاتي      رئيسة عامة جديدة للرهبنة      المجمع العام للرهبنة      الرياضة الروحية السنوية للراهبات في لبنان      زيارة المستشارات العامات لإقليم الشرق الأوسط      حلب - 13 حزيران 2008      الأقصر مدينة التعايش      يوم المريض العالمي      تعالا ... وانظرا - رحلة قصيرة في الفلسفة واللاهوت      خبرتي مع جمعية كاريتاس – الحسكة ( سوريا )      بيتنا ( برج حمود - لبنان )      الأيام الاجتماعية في مدرسة جيرار      رسالتنا في مدينة " الطبقة "      رياضة روحية في البطار - سوريا      برفقة العراقيين في الأردن...      بيت الأطفال الفرنسيسكاني في بيت لحم      فريق تنشيط الدعوات في سوريا      لقاء مربي التعليم المسيحي في الحسكة      رسالة العراق      2 × 1 = 10      مسيرة الخلاص بين العهدين      حدث عالمى فى مصر      اليوبيل الفضي( 25 سنة) على تاسيس ايمان ونور في مصر      احتفال اليوبيل الذهبي للأخت ايلين سيف      مرسلات      مركز العائلة      
 
 
أخبارنا
قداس عيد البشارة وافتتاح يوبيل مرسلات مريم في حلب

مشاهدة الصور على الرابط التالي:
 
لمناسبة مرور مئة عام على حضور الراهبات الفرنسيسكانيات مرسلات مريم في حلب، احتفل قدس الأباتي سمعان أبو عبدو السامي الاحترام، المدبر البطريركي على أبرشية حلب المارونية بالقداس الاحتفالي والافتتاحي لليوبيل يوم عيد البشارة 25 آذار 2014 في كنيسة يسوع الملك - دير الراهبات في حيّ السبيل.
وعاونه الأبوين المحترمين جوزيف طوبجي وانطوان فريج، وخدم القداس جوقة الكاتدرائية بقيادة الأب جورج بيروتي المحترم، وبحضور عدد من رؤساء الطوائف المسيحية والكهنة والراهبات وحشد من العلمانيين، تلى القداس فيلم وثائقي عن حضور الراهبات والخدمات التي قامت الراهبات بها خلال فترة حضورهن.
 
كلمة الترحيب التي ألقتها الأخت بياريت جبور في بداية القداس
أصحاب السيادة الأساقفة، إخوتي الكهنة والرهبان ، أخواتي الراهبات، إخوتي وأخواتي المشاركين معنا في هذه المناسبة، مناسبة مرور 100 عام على وصول الراهبات الفرنسيسكانيات مرسلات مريم إلى مدينة حلب العزيزة، بطلب من مطران أبرشية حلب المارونية آنذاك، سيادة المطران ميخائيل أخرس، وذلك عام 1914. لذلك نحتفل اليوم، وببادرة طيبة من قدس الأباتي  سمعان أبو عبدو، بالذبيحة الإلهية بالطقس الماروني، إحياء لهذا الحدث.
100 سنة من الصلاة والحضور والعطاء في ميادين مختلفة، حيث يدعونا الربّ، وحيث تدعو الحاجة: في التدريس والتمريض، في الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة وفي التعليم المسيحي، في مرافقة الشبيبة ضمن الأخويات والجماعات الرسولية، والمشاركة في النشاطات المختلفة، في العمل مع الكنائس المحلية المتنوعة، ومع غير المسيحيين.
بينما كنت أقرأ، خلال تحضيراتي لهذه السنة اليوبيلية، تاريخ الرهبنة في حلب، الذي قام بترجمته مشكورا من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية، السيد مكاريوس جبور، استوقفتني محطات كثيرة دعتني إلى التأمل والتفكير:
-         الظروف الصعبة والمؤلمة أحيانا التي واجهت الراهبات خلال رسالتهنّ، ولكنّهنّ ثابرن وأكملن الطريق وكانت الثمار وافرة وجميلة، رأيتها وسمعتها من خلال مشاركات وشهادات عديدة لطالبات قدامى، أو لأشخاص من فئات مختلفة، كانت لهم علاقة وثيقة بالراهبات. ومن خلال دعوات رهبانية حلبية أزهرت ونثرت عطرها في رحاب العالم، منهنّ من انتقلن إلى الأخدار السماوية، وأخريات ما زلن يشهدن للمسيح في رسالات مختلفة. نذكر منهنّ: الأخت أوزانا دجيراهيان وهي حاليا في دمشق مع الأخت رينيه كوسا، الأخت كريستيان مكربنه التي كانت رئيسة عامة للرهبنة وهي حاليا في لبنان، والأخت سمية قره قله وهي حاليا في تونس والأخت غراسيا عبد المسيح وهي حاليا في جماعتنا في حلب.
-         وعيشهنّ للإنجيل ببساطة وأحيانا في أصعب الظروف. وهناك حدث إستوقفني، وهو عند اندلاع ثورة 1956، في الثامن والعشرين من تشرين الأول، أضرمت النيران في مدرسة السبيل، كما وفي مدارس أخرى، فاضطرت الراهبات إلى ترك الدير واللجوء إلى عائلات صديقة حتى عودة الهدوء. في هذا الوقت كانت الراهبات الفرنسيسكانيات مرسلات مريم، اللواتي يعملن في مستشفى الرازي، والذي يقع على بضعة أمتار من المدرسة، تداوين جراح من اقترفوا هذه الأفعال، بالرغم من معرفتهنّ بالأحداث الجارية... وربما هنا نستطيع أن نتوقف قليلا ونصمت علّنا نسمع صوت يسوع المسيح يقول لنا اليوم: " من له أذنان مصغيتان، فليسمع...".
اليوم ونحن نعيّد لحضور الرهبنة في حلب منذ 100 عام، نودّ أن نحتفل بحضور الله معنا في هذه المسيرة، وأمانته لعهده مع شعبه ومرسلاته. وبالروح القدس الذي أنارنا وأرشدنا طوال هذه السنوات وحتى اليوم، لقراءة علامات الأزمنة والتيقظ للنداءات والاحتياجات من حولنا، وبالمسيح الحيّ، الذي أرسلنا لنكون شهود محبته وقيامته في هذه المدينة العزيزة.
ونحن اليوم كما بالأمس، قرّرنا البقاء ومتابعة الرسالة بالرغم من الظروف الصعبة، متضامنات مع الشعب الذي أرسلنا من أجله، ومع الكنائس المحلية. وكما بالأمس نضع إمكانياتنا في خدمة من هم بحاجة إليها وبدون تمييز.
نعيش هذا الحدث اليوم بالاتحاد مع راهباتنا في إقليم الشرق الأوسط وفي العالم، ومع الرئيسة الإقليمية الأخت ناريل سكيرز، ومع مئات من الراهبات اللواتي ساهمن في هذه الرسالة على مرّ 100 عام. منهنّ من يشاركننا من السماء ويتضرّعن أمام الربّ من أجلنا ومن أجل هذه المدينة التي خدموا فيها وأحبوا أهلها، وأخريات بالفكر والصلاة من مختلف الأماكن التي يشهدون فيها حاليا لمحبة وحضور يسوع المسيح.
وفي النهاية نسأل الله، من أعماق قلوبنا، أن يهب سلامه لهذه الأرض ولهذا الشعب ولشرقنا المتألم وللعالم أجمع.
باسمي وباسم أخواتي راهبات هذا الدير، أرحب بكم جميعا وأشكركم جزيل الشكر على تلبية دعوتنا.
 
 
كلمة الأباتي سمعان أبو عبدو المدبر البطريركي على أبرشية حلب المارونية في القداس :
 
"أنا أمةُ الربّ، فليكن لي بحسب قولك" (لوقا 1: 38 )
"سأَذكُرُ اسْمَكَ من جيلٍ إلى جيلٍ، لذلكَ تمجّدُكَ الشّعوبُ أَبَدَ الدَّهر" (مز 45/18).
 
         1- ها هو يومٌ لِشُكرِ الرَّبِّ وتمجيدِهِ، فيهُ نُقَدِّمُ ذبيحَةَ العِرفانِ والشُّكران مُعْلنينَ مع راهبات الفرنسيسكانيات مُرْسلاتِ مريم افتتاحَ اليوبيلِ المئويِّ لحضورهنَّ في حلبَ. ها الصَوْتُ يَصْدَحُ مُمَجِّداً الرَّبَّ مُعْلِناً فَرَحَ الجُهْدِ والعطاءِ في مئةٍ من الأعوامِ خَلَتْ من سنة 1914 حتى سنة 2014.
 في هذهِ اللّحظاتِ تحضُرُنا صُوَرٌ ومواقِفُ منَ العهدِ القديمِ نرى فيها ونسمَعُ أَجدادَنا ينفخونَ في قرونِ الكِباشِ، وقد جعلوها أبواقاً يُعْلِنونَ بِها بدايةَ الاحتفالِ بالعيدِ وكانَ يدومُ سنةً كاملةً تُسمّى سنةَ اليوبيلِ، وكانَتْ مقدّسةً بِالنسبةِ إلى الشَّعْبِ المُختارِ وتتميَّزُ بتدبيرَيْنِ اثْنَيْنِ: الأَوَّلِ هو استعادَةُ الأرضِ، والثاني هو استِعادَةُ الحريَّةِ؛ وهذا ما يُذكِّرُنا بأَنَّ الأرضَ والشعْبَ مُلْكٌ لِلَّهِ وحدَه.
"ألفُ سنةٍ في عينيكَ يا ربُّ كأمسِ الّذي عبر" (مز9/4)
          2 - نحن هُنا اليوم، في أرضِ الوفاءِ والخير، أردْتُنَّها سنةَ شُكرٍ وثناءٍ للربِّ الذي غَمَرَكُنَّ بِنِعَمِهِ طَوالَ هذهِ السنين المئة. تَعُدْنَ فيها إلى الجذورِ والرّوحِ والصّلاة.
هذه السنة ستكون سنةَ شُكْرٍ وتسبيحٍ للربِّ على كُلِّ ما أعطاكنَّ في هذا الدير وَوَهَبَ رهبانيّتكنمن الخير والبركات. ستكون سنةَ تجدُّدٍ لِلْقَلْبِ والحجَرِ، وسنةَ لقاءٍ مع الذّاتِ واللهِ والآخَرِ.
أخواتي وإخوتي الاحباء،  
3 - شكَّلَت حلب محطّةً مهمّةً للراهبات الفرنسيسكانيّات مرسلات مريم، فقد قَدِمْنَ إليها صيف سنة 1914، بناءً على طلب مطران أبرشيّة حلب المارونيّة المثلث الرحمات ميخائيل أخرس الذي سبقَ وأرسل كتابًا، في آب سنة 1913، إلى الرئيسةِ العامّةِ طلبَ فيه إرسالَ راهباتٍ يعتنين بتجديدٍ أدبيٍّ وتربويٍّ وروحي في هذه الأبرشيّة المُعْتَبَرَةِ من أولى الأبرشيّات الكاثوليكيّة. رسالة كهذه هي حتمًا مميّزةٌ ومهمّةٌ مقارنةً مع عراقةِ مدينةِ حلبَ وتاريخِها ودورِها الرياديّ.
4 - وافقتِ الرئيسةُ العامةُ على طلبِ صاحبِ السيادةِ وقد رأت في قدوم الراهباتِ إلى حلب سنداً للراهباتِ اللواتي يعْمَلن في الصالحية (دمشق) منذ عام 1911. وابتدأ مشوارُ الرسالة.
وصلت ثماني راهباتٍ، وخُصّص لهنّ بيتٌ في حارة السيسي القريبةِ من الكاتدرائيّة المارونيّة بساحةِ فرحات. وُجِبَ عليهنّ إدارةُ المدرسةِ الملاصقةِ لدارِ المطرانيّة، "مركز سيدة لورد للموارنة"، والعملُ في رسالة التعليمِ والتمريض، ولاحقًا سيتمُّ افتتاحُ مأوى للعجزة، والإهتمامُ بالفقراء.
5 - فتحتِ المدرسةُ أبوابَها في الخامسَ عشرَ من أيلولَ مع حوالي خمسين طالبًا. سارتِ الأمورُ بخيرٍ قبلَ اندلاعِ الحربِ العالميّةِ الأولى. وما هي إلاّ أشهر حتى تضاربتْ مصالحُ الدول، وبدأت طبولُ الحرب تشتدُّ، فاضطرتِ الراهباتُ للمغادرةِ باتّجاه بيروت، ونلن ما نلنه من مخاطرِ الطريقِ ومصاعبه. فانطوتْ بذلكَ مرحلةٌ أولى من الرسالةِ لن تعودَ لتبدأَ من جديدٍ إلاّ بعد انتهاءِ الحربِ العالميّةِ الأولى وعودةِ الاستقرارِ سنة 1919. وبعدها تتكرَّرُ الإنطلاقةُ من جديدٍ في منطقةِ العزيزيةِ ثمّ في حي السبيل، رغمَ الصعوباتِ الجَمة، حيث مرّتِ الراهباتُ بمحطاتٍ بطوليةٍ كثيرة يَشهَدُ لها التاريخ حتى يومِنا هذا.
6 - نشكرُ الله معكنَّ، على الاعمالِ الصالحةِ التي اختَزَنَتْها رهبانيتُكُنَّ عِبرَ تاريخِها ورسالتِها في حلب، وهي حافزٌ لكُنَّ اليومَ لكي تُكْمِلْنَ المسيرةَ بأن تَكُنَّ اكثرَ قداسةً لتَعْمَلْنَ اكثرَ وبجهدٍ اكبرَ لتحقيقِ شعارِكُنَّ "سيروا كإنجيل حيّ" هذهِ العبارةُ التي اتخذتُنَّ شِعاراً ليوبِيلكُنَّ، كل ذلك بشفاعةِ مار فرنسيس الذي من روحانيتِهِ تستَقينَ، وتحيَينَ الإنجيلَ في قلبِ العالمِ بروحِ البساطةِ والفرحِ والأصغريّة، وأنتُنَّ اليوم منتشراتٌ في أربعةِ أقطارِ العالم.
7 - عملتُنَّ، وبشفاعة مؤسِسَتكُنَّ الطوباوية ماري ده لا باسيون في خدماتٍ عديدة: في التعليمِ وإدارةِ المدارسِ والمياتمِ والمستشفياتِ، حيثُ عملتُنَّ في مستشفى الرازي الحكومي لمدة عشرينَ سنةً ونيف، وكان لكُنَّ اليدُ الطولى في تطويرِها لتصبِح أكثرَ ملاءَمةً للخدمة الإنسانية والصحية، وأنشأتُنَّ فرقاً كشفيَّةً للبنات من مسيحياتٍ ومسلمات، وعلمتُنَّ رباتِ البيوتِ كيف تُدَبرنَ منازلهُنّ، واستقبال المجموعاتِ الكشفيةِ والشبابيةِ والرسوليةِ، ومركزَ التعليم المسيحي، ومركزاً للأطفال المتوحديين، وخلال الحرب العالمية الثانية جسدتُنَّ الرسالة في إستقبال النازحين والفقراء، والتاريخُ يعيد نفسَه، ها انتنَّ الآن، خلال هذه الأزمة التي تمر بها سوريا ومدينةُ حلب خصوصاً، عكفتُنَّ على استقبال النازحين، وشرعتُنَّ الأبواب لاستعمالِ الأمكنةِ في خدمة الفقير والجائع من دونِ النظر إلى العرق أو الدين.
8 - جعلتُنَّ من ديركُنَّ مكانَ صلاةٍ وسجودٍ أمامَ القربان، يلجأ إليه كلُّ طالبِ سكينةٍ وناشدُ راحةٍ للقاءٍ مع الذاتِ ومع الله. الإفخارستيا هي محورُ حياتِكُنَّ، منها تَستَمِدَّنَ القوة لحياتِكُنَّ الجماعية والرسولية. ولا تنسين أن يوبيلكنّ يترافق مع الإستعداد لسنة 2015 التي كرسها البابا فرنسيس "سنة الحياة الرهبانية". ديركنَّ، هو الآن، بيتُ راحةٍ وشكرٍ ووفاٍ لراهباتٍ خَدَمْنَ وكَبُرنَ في السنّ والحكمةِ والنعمةِ يرتَحنَ من عناءِ الخدمةِ الرسوليَّةِ، محوِّلاتٍ حياتهنَّ إلى تأملٍ وصلاةٍ من أجل الرهبانيةِ والكنيسةِ وخيرِ النفوس.  
        
9 - سنةُ اليوبيل هذه ستكون زمنَ إلقاءِ الضوء على تاريخٍ حافلٍ بالمآثرِ والانجازات، هو زمنُ إلقاءِ نظرةٍ شاملةٍ على خدمةٍ ورسالةٍ عمرها 100 سنةٍ من وجودكُنَّ في حلب وتقييمُ ما أنتُنَّ عليه الآن.
أمورٌ كثيرةٌ بانتظاركنَّ، فكُنَّ مستعدِّاتٍ بالصلاةِ والعطاءِ، مُسْتَلهماتٍ الروحَ القُدُسَ الذي سينيرُ دَرْبَنا ويجعَلُنا انعِكاساً لنورِ المسيحِ القائِمِ من بينِ الأمواتِ.
         أيُّها الأَحِبَّةُ!
10 - اليومَ، يصادفُ عيدُ بشارة مريمَ العذراء. نتأمّلُ في عهدِ الله الخلاصيّ ومسؤوليتِنا فيه كمؤمنينَ، ودورِنا في تحقيقه. إنَّ السيدةَ العذراء هي المثالُ لنا بامتياز، للانخراط في العهد الإلهيِّ وتصميم الخلاص. فكانت أمَّ المخلّصِ يسوعَ المسيح، وشريكةَ الفداءِ مع ابنِها بالجسد وابنِ الله بالطبيعة الالهيةِ منذُ الأزل، والمشارِكَةَ في وِساطَتِهِ الخلاصيّةِ الوحيدةِ بينَ اللهِ والجنسِ البشري، والقدوةَ لكلِّ إنسانٍ في قداسةِ الذاتِ والتجاوبِ مع النعمةِ الالهية. فكانتْ تحفةَ الخلقِ والفداء. وهي الطريقُ الهادي إلى اللهِ لكلّ إنسانٍ، وفيها ترى البشريةُ كلُّها معنى حجِّها على وجه الأرض إلى الحياة الجديدة. وهي النموذجُ في كيف أنَّ عظائمَ اللهِ المكتومةَ منذُ الدهورِ، تنكشِفُ يوماً بعد يوم، وجيلاً بعد جيل، عبرَ كلِّ مؤمنٍ ومؤمنةٍ وعبرَ الجماعةِ الملتزمةٍ بالصلاةِ والإيمانِ والرسالة.
 
               11 -  "أنا أمةُ الربّ، فليكن لي بحسب قولك"(لوقا 1: 38) . هي "نعم" لمشيئةِ الله، مريمُ العذراءُ أعطتِ الحياةَ بملئها. إنّكُنَّ تَتَعلَّمْنَ منها الحب، حتى تُتَمِّمنَ دعوةَ المرأةِ فيكنّ، بتقدمةِ ذواتِكنَّ تقدمة نَزيهة، كي تنمو حياة الآخرين.
على مثال مريم نحن أيضاً مدعوُّون لأن نتقبَّلَ كلَّ شيءٍ من يد الله. فالايمانُ يبدأ بالاستسلام له والثقةِ التّامةِ بقدرتِهِ، لا بقدرتِنا. والايمانُ أيضاً، هو مسيرةُ فَهمٍ تبدأ بالقليلِ وتنمو معنا يوماً بعد يوم. فنحنُ نعجزُ عن فَهمِ كلّ شيءٍ منذُ البداية. وخلالَ مسيرتنا مع الله نستطيعُ ان نكتشف شيئاً فشيئاً غنى الدعوة التي يدعونا إليها، وصِدَق الله معنا، فنزدادُ إيماناً به والتزاماً بدعوتِنا، شاكرينَ مسبِّحين مع مريمَ ومع جميعِ القدّيسين.
          12 - فإنّنا نطلبُ من أُمِّنا مريمَ العذراءِ في عيد بشارتِها، أَنْ تمنَحَنا سلامَ ابنِها يسوعَ، وأَنْ تقودَنا إليهِ، وأَنْ تُساعِدَنا على فتح بصيرتِنا وقلوبنا لنسمعَ صوتَه يقولُ لنا: "هاءَنذا مَعَكُم طوالَ الأَيّامِ إلى نِهايَةِ العالَمِ" (متّى28/20).
         أَضَعُ مَعَكُم هذا اليوبيل تحتَ نظرِ العذراءِ مريمَ شفيعةِ رُهبانيّتِكن ، طالِبين منها أَنْ تُساعِدَنا على قَوْلِ "النَّعَمْ" لإرادةِ الرّبِّ، بالتواضُعِ والمحبَّةِ والخِدْمَةِ، وأسأَلُها أَنْ تقودَ خُطاكن نحو ابنِها يسوعَ ألِفِ البدايَةِ وياءِ النّهايةِ، مُرَدّدينَ مع صاحِبِ المزاميرِ "إنَّ الفَ سنةٍ في عينيكَ يا ربُّ كيومِ أمسِ العابِرِ" (مز 9/4).
13 - نُقيمُ هذا القُدّاسَ اليوبيليَّ في جوٍّ من التّقوى والحبور والشُّكرانِ، فيما وطنُنا سوريا يعيشُ أدَقَّ الظروفِ وأَصْعَبَها. لِذا نطلبُ إلى اللهِ بشفاعة مار فرنسيس شفيعِ الرهبانية والمؤسِّسةِ الطوباية ماري ده لا باسيون، أَنْ يُساعِدنا لنَسْتَمِرَّ في مواجَهَةِ التحدّيات، مُبْعِدينَ عنّا الانقسامَ والتّفرقةَ، فنعيشَ مسيحيينَ حقيقيّينَ، يَغْمُرُ الحبُّ قلوبَنا، فَنَسْعى إلى قَبولِ الآخِرِ المختلفِ، فلا بدّ من العيش معا،ً بالاحترامِ المتبادل والمساواة والتعاون. تعالوا نبني جسور الحوارِ بدلاً من جُدرانِ الاستياءِ والتطرفِ والعنف.ونبني معاً ثقافةَ اللقاءِ بدلاً من الانتقام. 
         14 - اليومَ، وفي افتتاح هذا اليوبيلِ، لا بُدَّ لَنا من النَّظَرِ إلى الأَمامِ ومنَ التقدُّمِ نحوَ العُمْقِ، واثقينَ بكلمةِ يسوعَ "تقدَّمْ إلى العمقِ"! فَما حققتموه في مئة سنة من البذل ووالعطاء لا يُبرِّرُ أيَّ شعور بالتراخي، ولا يقودُنا إلى نِهايةِ الخِدْمَةِ والرّسالةِ. إِنَّ الاختباراتِ التي عِشْتُنَّها يجبُ أَنْ تولِّدَ فيكن ديناميَّةً جديدةً تحثُّكن على توظيفِ الحماسِ في خدمَةِ مُبادَراتٍ عمليَّةٍ مستقبلية، ساعياتٍ إلى تجديدِ وتطويرِ نفوسِكن، لِتواكِبن متطلِّباتِ القرنِ الحادي والعشرينَ، فالمسيحُ ذاتُهُ يُنبِّهُنا قائلاً: "مَنْ يضَعُ يَدَهُ على المحراثِ ويلتَفِتُ إلى الوراءِ، لا يَصْلُحُ لمَلكوتِ الله". (لو9/12).
15 - لا بدَّ من كلمة شكرٍ الى رهبنة الفرنسيسكانيّاتِ مرسلاتِ مريم على رسالتهنَّ وعملِهنَّ وتضحياتِهن في سبيلِ إنجاحِ خدمَتِهِّن الروحيةِ والإنسانيةِ والإجتماعيةِ، والشكرُ للربِّ على كل الراهبات المرسلات اللواتي تفانَيْنَ في مساعدةِ كل إنسانٍ فقيرٍ ومحتاجٍ، ونرفع الصلاة من أجل كل الراهبات اللواتي أتممنَ سعيَهنَّ وانتقلْنَ إلى بيت الآب لكيما الرب الإله يجازيهُنَّ خيرَ مجازاة.    
 16 - ختاماً، أتوجه بالشْكُر لحضور الجميع وعلى رأسهم أصحابُ السيادةِ السامي احترامُهم، والكهنةِ الأجلاءِ والرهبانِ والراهباتِ الأحباءِ والإخوةِ الأفاضل، كما أنّي أخصُّ بالشكرِ العميمِ رئيسةَ هذا الديرِ الأخت بياريت جبور على كلّ ما بذلَتهُ من جهدٍ وتحضيرٍ وتنظيمٍ في سبيلِ إنجاحِ هذا اليوبيلِ، والأخت غراسيا عبد المسيح والراهبات المسنَّات الجليلاتِ ومنهن من كن يخدمن هنا في حلب، ولا أنسى أن أشْكُرَ لجنةَ اليوبيلِ التي وضعَتْ برنامجَ الاحتفالاتِ طوال سنة اليوبيل. أُحَيّي أيضاً أصدقاءَ هذا الدير وهذه الرهبانية، المحسنين والمقربين، الذين يعملون بتضامن ومحبة وإلفة مع الراهبات.
         17 - معكُنَّ إن شاءَ الله نسيرُ من يوبيلٍ إلى يوبيل، ومن تألُّقٍ إلى تأَلُّق بِهَدْي الروحِ القُدسِ وشفاعَةِ أُمِّنا مريمَ العذراء، في عيد البشارة، هذهِ الساهرةِ علينا تحمينا من كُلِّ شِدَّةٍ وضيقٍ وتقودُنا إلى ابنِها يسوعَ فَنُرَدِّدُ: "الرَّحْمَةُ والحَقُّ تلاقيا، العَدْلُ والسلامُ تعانقا، الحقُّ من الأرضِ يَنْبِتُ، والعَدْلُ من السّماء يُشرِف (مز 85/11-12).  
وكلُّ يوبيلٍ وأنتُم بخير.
 

     
 
إسم المستخدم: ...
كلمة المرور: ...
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
الزاوية الحرة
معرض الصور
لقاء مربي التعليم المسيحي في الحسكة
رسالة العراق
مسيرة الخلاص بين العهدين
اليوبيل الذهبي للأخت ايلين سيف
مسيرة حب
فريق تنشيط الدعوات في سوريا
نشاطات مع العراقيين في عمّان
رياضة روحية في البطار - سوريا -
رسالتنا في مدينة " الطبقة "
" بيتنا "
دير عشقوت
حلب - 13 حزيران 2008
زيارة المستشارات العامات للإقليم
الرياضة الروحية السنوية 2008
المجمع العام للرهبنة
شركاء الرهبنة
اليوبيل الذهبي للأخت عايدة جدعون
بيت الطالبات في بيروت
معسكر رسولي في سوهاج
مركز التكوين الدائم للكبار في المغرب
الأبوة- الأمومة والبنوة
مركز دار السلام
من تونس
رسالة الفريق الرسولي في سوريا
حفلة التخرج لطالبات ثانوية عامة في مدرسة جيرار
أنت أخي
في العمل الاجتماعي تحقق حلم الله
مركز الرعاية اللاحقة
اليوبيل المئوي لدير بيت لحم
سهرة صلاة بمناسبة العام الجديد
من الجزيرة الى عشقوت
لقاء الأحبّة
نذوري المؤبدة هي فعل شكري للرب
نذور في الرهبنة الثالثة الفرنسيسية
مبرة الأوقاف الإسلامية
مركز التوثيق التربوي حنانيا
يوم روحي لأولاد المناولة الاولى في عين الدلب - صيدا
موريتانيا- السنغال : أرض رسالة
خبرة غير منتظرة
النذور الدائمة للأخت أنطوانيت أوديشو
اليوبيل المئوي لدار السلام
قداس شكر للأخت انطوانيت أوديشو
النذور الدائمة للأخت غراسيا عبد المسيح
مكتبة الملفات